منظمة تموز للتنمية الاجتماعية ترحب بكم في موقعها على الانترنت................منظمة تموز للتنمية الاجتماعية ترحب بكم في موقعها على الانترنت

الرئيسية
من نحن
نشاطات المنظمة
مشاريع المنظمة
الخطة المستقبلية
الأنتخابات
الدستور
منظمات صديقة
مكاتب فرعية
بحوث ودراسات
أتصل بنا
 

 

 
 
 
 

                                                                                                                                English      

تفسير نتائج الاستفتاء على مسوّدة الدستور

في مسعى البحث عن تفسير لانخفاظ نسبة المشاركة في الاستفتاء على مسوّدة الدستور، يمكن بلورة

الاسباب التالية:

- السلبية واللامبالاة من قبل أعداد من المواطنين تجاه العلمية السياسية عموما نتيجة اخفاقات الحكومة الحالية، والسابقة ايضا، اضافة الى دور الجمعية الوطنية المتواضع في هذه العملية. هناك قطاعات غير قليلة من الناس ممن رأت ان التصويت على الدستور يعتبر تأييدا للحكومة الحالية التي لم تقدم لهم أي انجاز حقيقي في الجوانب الخدمية والامنية والاقتصادية/الاجتماعية الاخرى، وبالتالي اعتبروا عدم المشاركة في الاستفناء على المسوّدة أو حتى التصويت بـ (لا) شكلاً من اشكال الاحتجاج.

- ادى الجدل حول مسوّدة الدستور وما تضمنته من نواقص، والنقاشات التي دارت حول العديد من التعديلات المتتالية عليها، واستمرار الجدل بشأن المسوّدة ذاتها الى ما قبل الاستفتاء ببضعة ايام من دون حسم نهائي، الى تاكل تدريجي لثقة  قطاعات من الناس بهذه المسوّدة.

- تأخر توزيع مسوّدة الدستور وعدم التمسك بالاجال المحددة لتوزيعها على الناخبين قبل شهرين من اقرارها من طرف الجمعية. هذا مع العلم ان هناك الكثيرين ممن لم يستلم المسودة لحد يوم الاستفتاء، علما بأن حتى هذه النسخة لم تكن نهائية إذ جرت عليها تعديلات اللحظة الاخيرة قبل يوم من الاعلان عنها في احتفال رسمي.

- تبديل المراكز الانتخابية للناخبين، ولم ترافق ذلك سياسية اعلامية فعالة لتنبيه الناس الى هذا التغيير وتوجيههم الى الاماكن البديلة، حيث كان الناخب يذهب الى المركز الانتخابي الذي صوّت فيه اثناء الانتخابات الماضية ولكنه لم يعثر على اسمه في سجل الناخبين، وحين يخبره موظفوا المركز المعني بان اسمه يوجد في مركز آخر، يؤثر العودة الى البيت وليس الذهاب الى المركز البديل!.

- لم تنظم سجلات الناخبين على أساس الحروف الأبجدية، كما شهدت بعض المراكز تأخير كبير للناخبين وهم يبحثون عن أسمائهم في السجلات، وزاد من صعوبة ذلك ان حروف الكتابة كانت ناعمة مما صعّب قراءتها من قبل عدد غير قليل من الموظفين. وادى ذلك الى ان بعض المناطق ( في الديوانية مثلاً) شهدت شبه تظاهرة من قبل عدد غير قليل من الناس وذلك إحتجاجاً على المفوضية ولعدم ورود أسمائهم في سجل الناخبين.

- حدوث بعض الاحتكاكات والصدامات التي اتخذت طابعا مسلحا بين بعض القوى المشاركة في العملية السياسية، على سبيل بين (الصدريين) من جهة، و (المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وقوات بدر) من جهة ثانية، في مناطق مختلفة، الامر الذي أثّر سلباً على المشاركه في الاستفتاء. 

- لعبت التهديدات بالقتل التي اطلقها الإرهابيون، خصوصا في المناطق الساخنة، ضد من يشارك في التصويت على المسوّدة، دورا ملحوظا في ابعاد قطاعات من الناس عن المشاركة في هذا الواجب المدني الهام.

- في بعض المناطق الملتهبة (مثلث الموت مثلا) لوحظ انعدام وجود مراكز اقتراع ولم يذهب المقترعون الى تلك المراكز، بل بقيّ الناس في منازلهم بسبب التهديدات التي اطلقها الارهابيون.

كان بُعد بعض مراكز الاقتراع عن اماكن سكن المقترعين قد أثر على زيادة نسبة غير المقترعين في الاستفتاء.