منظمة تموز للتنمية الاجتماعية ترحب بكم في موقعها على الانترنت................منظمة تموز للتنمية الاجتماعية ترحب بكم في موقعها على الانترنت

????????
?? ???
?????? ???????
?????? ???????
????? ??????????
??????????
???????
?????? ?????
????? ?????
???? ???????
???? ???
 

 

 
 
 
 

                                                                                                                                English      

الخلاصة والمقترحات

يتيح العرض السابق لمختلف محطات عملية الاستفتاء على مسوّدة الدستور بلورة الخلاصات التالية:

- بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 63.73% على صعيد البلاد ككل، علماً بأنها تفاوتت من محافظة الى اخرى، وحسب المناطق كذلك. والشيء المميز هنا هو مشاركة معظم المناطق التي قاطعت الانتخابات السابقة في عملية الاستفتاء، الامر الذي أثار نوعا من الحماسة وخلق ديناميكية جديدة، علما بأن الاتجاه الملحوظ لهذه المناطق هو السعي للتصويت بـ (لا) وبنسبة تتجاوز الثلثين في ثلاث مناطق من اجل اسقاط مسوّدة الدستور. واذا استمرت هذه الوجهة والحماسة في الانتخابات البرلمانية القادمة فإنه من المتوقع حدوث استقطاب سياسي جديد.

- يمكن اعتبار النتائج الفعلية للاستفتاء على مسوّدة الدستور تعبيرا ملموساً عن حالة الاستقطاب السياسي الذي يتسم به المجتمع العراقي في لحظة تطوره الراهنة. وتعني هذه الملاحظة أن التصويت على مسوّدة الدستور لم يكن، على العموم، تصويتاً على خيارات ذات طابع وطني عام وأهداف واستراتيجيات كبرى للتغيير الاجتماعي، بل هو انعكاس لميزان القوى الناجم عن الانتخابات الاخيرة ومحاولة التعبير عن ذلك بمواقف محددة.

- لم يكن افتتاح المراكز الانتخابية متماثلا، فبعضها تم في الوقت المحدد (الساعة السابعة صباحا) وبعضها تم بعد مرور نصف ساعة أو أكثر. بل وصل الامر أن بعض المناطق لم تفتح المراكز الانتخابية فيها حتى الساعة العاشرة صباحاً. واضافة لذلك فان هناك بعض المراكز شهدت تجمعا للناس الراغبين بالتصويت ولكن بعض هذه المراكز كان مغلقا.

- سجّل مراقبونا العديد من التجاوزات والخروقات التي لا تتلائم والانظمة والتعليمات التي اصدرتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وقد أشرنا اليها اعلاه.

- سجّلنا العديد من المضايقات في بعض المراكز، اضافة الى استخدام العنف اللفظي والعنف المادي، أو التهديد باستخدامه لتحقيق غايات سياسية، سواء اكان بحّث الناخبين على التصويت بـ (نعم) أو التصويت بـ (لا) على المسّودة.

- لوحظ إقبال جيد للنساء على مراكز الاقتراع، وهذا امتداد للتحول المهم الذي تم تسجيله في الانتخابات الماضية، ويتعين ابرازه لصالح مواصلة مشاركة جادة للمرأة في الحياة السياسية واستقلالية في اتخاذ قرارات تتعلق بالهم الاجتماعي العام.

-          رغم التقدم الملحوظ في عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الا ان إدارتها لعملية الاقتراع، في بعض المجالات، ما زالت دون المستوى المطلوب.

 

وتجلى ذلك في ما يلي:

* في عديد من الحالات والمواقع، ظلّ اختيار الموظفين والمشرفين أو المسؤولين عن مراكز الاقتراع لا يقوم على مبادئ الكفاءة والمهنية والحد المطلوب من التعليم، وما زالت غالبية موظفي المفوضية من ذوي توجهات محددة، منحازة للون سياسي واحد، اضافة الى وجود العديد ممن تتوفر لديهم.

* لم يحصل تطور نوعي في إشراف المفوضية العليا المباشر على أجهزتها التنفيذية في المحافظات المختلفة.

- لم يحصل تطور كبير في مجال الوعي الانتخابي، فما زال واضحا تأثير الارتباطات والعلاقات الناجمة عن " الهويات الفرعية " على توجهات الناخبين في فترة حرجة وحساسة ومعقدة من الصراعات والمؤثرات. وتجلى ذلك في تصويت قطاعات من السكان على المسّودة ليس لانها جيدة ام لا، إذ انهم لم يطلعوا عليها، بل ان من اسباب ذلك هو " حروب الخنادق المتبادلة " ضمن صراع الطوائف!

ومن جهة اخرى يتيح الاستعراض التفصيلي السابق لمختلف مراحل عملية الاقتراع على مسوّدة الدستور تسجيل المقترحات التالية:

          اعادة النظر بكادر المراكز الانتخابية وتطعيم صفوفه بالعناصر المحايدة والنزيهة والكفوءة، وتجنب الاقتصار على الموالين لتيار معين، كما هو حاصل الان.

          التطبيق الصارم لتعليمات المفوضية العليا للانتخابات بشأن عدم السماح، تحت اية ذريعة كانت، بالانتخاب أو الاقتراع بالنيابة. كما يتعين اتخاذ الاجراءات الحازمة ومحاسبة مدراء وموظفي المراكز الانتخابية التي حصلت فيها تجاوزات من هذا النوع خلال عملية الاقتراع على مسوّدة الدستور.

          العمل بنظام الوجبتين في مراكز الاقتراح، الامر الذي يتيح استبدال المراقبين وممثلي الكيانات السياسية بعد الظهر لضمان مراقبة تلك المراكز طيلة فترة الاقتراع وعمليات الفرز.

          اتخاذ الخطوات الكفيلة بالتغلب على بُعد المراكز الانتخابية عن مناطق السكن وذلك بتأمين وسائل النقل اللازمة.

          تطبيق عقوبات شديدة بحق الذين يخرقون قواعد الانتخابات وثبوت عدم نزاهتهم.

العمل على إجراء تدريب كافي للمراقبين وممثلي الكيانات السياسية فيما يتعلق بطبيعة عملهم واختيار العناصر الفاعلة في هذا المجال.

          ضرورة توافر ممثلي الكيانات السياسية اثناء اجراء القرعة الخاصة بتعيين موظفي المفوضية، والتأكد من مدى تطابق الشروط المطلوبة على الراغبين في التعيين.

         نأمل ان يتعزز الدور الحيادي والايجابي والمستقل لأداء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الانتخابات القادمة، هناك حيث ستكون أكثر تعرضا لضغوطات المتنافسين الناجمة عن طبيعة العملية السياسية وتعقيدها وتنوع الفاعلين السياسيين فيها.

 

وبغض النظر عما شهدته عمليات الاقتراع على مسوّدة الدستور، من ثغرات ونواقص وتجاوزات، في مناطق مختلفة، فهي مع ذلك كله تبقي حدثاُ كبيرا ومحطة مهمة على طريق انجاز استحقاقات العملية السياسية التي انطلقت بعد 9/4/2003 ، وإعادة الأمن والاستقرار، وانتصاراً لإرادة الشعب العراقي وحقه في تقرير مصيره بنفسه، وبناء دولته الديمقراطية العصرية.