منظمة تموز للتنمية الاجتماعية ترحب بكم في موقعها على الانترنت................منظمة تموز للتنمية الاجتماعية ترحب بكم في موقعها على الانترنت

????????
?? ???
?????? ???????
?????? ???????
????? ??????????
??????????
???????
?????? ?????
????? ?????
???? ???????
???? ???
 

 

 
 
 
 

                                                                                                                                English      

الظروف التي جرت فيها عملية الاقتراع على مسوّدة الدستور ومعالمها الاساسية

لا يكفي فقط تشخيص الاسباب الكامنة وراء انخفاض نسبة المشاركة في الاقتراع على المسوّدة بل لا بد من ربطها بالظروف الملموسة التي جرت فيها، والتي يمكن تشخيصها كما يلي:

          كان الوضع الامني متدهورا في بعض المناطق، حيث تعرض العديد من مراكز الاستفتاء، او المراكز المعدة للاستفتاء، في الليلة التي سبقت عملية الاستفتاء لعدة حوادث، من ضمنها تلك التي جرت في محافظة ديالى، والتي نشير الى البعض منها وهي:

 - تعرض بعض مراكز الاقتراع الى اطلاق نار كثيف (كما حدث في كل من مدرسة الشهب ومدرسة ام قصر).

 - تعرض بعض المراكز للقصف عدة مرات بقذائف الهاون والآر بي جي (كما حدث في مدرسة انس ابن مالك).

- العثور على عبوات ناسفة في بعض المراكز (كما في المركز الانتخابي في مدرسة الكبة).

- استشهد جراء هذه العمليات ضابط واصيب ثلاثة من افراد الشرطة بجروح. والقت الشرطة القبض على عدد  من الارهابيين.

كما حدثت تجاوزات من قبل جماعات مسلحة تابعة لاحد القوى الاسلامية الشيعية (جيش المهدي) على احد مفارز حماية المقترعين في مركز سومر (الشطرة)، حدث هذا في مساء يوم الانتخابات.

          كانت الصورة غير واضحة في المناطق الملتهبة (عدد مراكز الاستفتاء في مركز محافظة الانبار وتحديدا في الرمادي ). فالناس كانوا متخوفين من العملية، وكان الطابع العام هو مع المقاطعة خوفا لا موقفا. وادى عدم وجود اي دور للسلطة المركزية، او المحلية، الى انتشار مشاعر الخوف لدى قطاعات من السكان، مما اثّر على حجم المساهمة. وفي بعض اجزاء من المناطق الملتهبة لوحظ وجود مراكز انتخابية اشرف عليها ممثلوا احزاب سياسية محددة. ففي قضاء هيت التابع لمحافظة الانبار تم تحديد سبعة مراكز للاستفتاء كان يشرف عليها بشكل مباشر اتباع (الحزب الاسلامي) حتى ساعة ما قبل اعلان الحزب موافقته على مسودة الدستور والمشاركة في عملية الاقتراع.

          تمت كتابة الدستور في اجواء مشحونة بالنقاشات الحادة والجدل الصاخب، حيث رفضته العديد من القوى الغائبة عن الانتخابات الماضية، والتي اعتبرته " ضد الوحدة الوطنية العراقية ويهيء لتقسيم العراق " علماً بأنه تم في اللحظة الاخيرة اجراء سبعة تعديلات على مسودته استجابة لمطالب هذه القوى اضافة الى قرار بتشكيل لجنة من البرلمان المقبل تنظر في اجراء تعديلات اخيرة عليه.

         وما عدا ذلك كان الواقع الامني افضل نسبيا من الانتخابات السابقة اذ لوحظ اقبال ملحوظ على مراكز الاقتراع، خصوصا في المناطق التي قاطعت الانتخابات السابقة. علماً بأن المشاركة الكثيفة في هذه المناطق لم تكن ناجمة عن تحول في مواقف هذه القوى من العملية السياسية بل مسعاها لاسقاط المسوّدة الحالية.

          كانت المراكز على العموم محمية، علما بان هناك مراكز لم تكن محمية اطلاقا بل تم الاعتماد على حرس المنشات F.B.S في تأدية المهام (في الديوانية على سبيل المثال).

          لم يكن افتتاح المراكز الانتخابية متماثلا، فبعضها تم في الوقت المحدد (الساعة السابعة صباحا) وبعضها تم بعد مرور نصف ساعة أو أكثر. بل وصل الامر الى أن بعض المناطق لم تفتح المراكز الانتخابية ابوابها حتى الساعة العاشرة صباحاً. كما شهدت الساعات الثلاثة الأولى من صباح يوم الاقتراع إقبال ضعيف في عموم المحافظات، فيما توجّس الناخبون من الذهاب في بعض المحافظات (على سبيل المثال: النجف الاشرف والرمادي وديالى وصلاح الدين ومركز محافظة الموصل).

          كان اقبال الناس على صناديق الاقتراع متفاوتا من منطقة الى اخرى. علماً بأن نسبة التصويت تصاعدت تدريجيا بعد الساعة العاشرة صباحا، وخاصة في محافظات الجنوب والوسط، وكردستان، في حين تصاعدت نسبة مشاركة باقي المحافظات بعد ذلك. وتمت عملية الانتخاب على العموم بشكل صحيح، وتأكد المراقبون من خلو صناديق الاقتراع من اية أوراق.

          كانت مشاركة المراة بنسبة كبيرة وواضحة للعيان في اغلب المحافظات، وهذا الاتجاه يتطابق مع مثيله المسجل اثناء الانتخابات الماضية. ويعد هذا تحولاً مهماً لابد من ابرازه لصالح مشاركة جادة للمرأة في الحياة السياسية واستقلالية في اتخاذ قرارات تتعلق بالهم الاجتماعي العام.

          ومقابل ذلك سجل مراقبونا انخفاضا ملحوظا في مشاركة الشباب في هذه العملية الهامة، الامر الذي يتطلب من الجهات المعنية اعداد دراسات تفصيلية تساعد في الكشف عن الاسباب والجذور الحقيقية لهذا العزوف الملحوظ.

          في المناطق الجنوبية لوحظ سيطرة مؤيدي القوى الاسلامية الشيعية (حزب الدعوة، المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، منظمة بدر والفضيلة) على مراكز الاقتراع.